تشاد | مسابقة «ميس إنتليجينسيا 2026»: نفيسة حيدر تحصد لقب الوصيفة الأولى في بالّا بمشروعها «أنفاس للحرف والصناعات المنزلية»
بفضل مبادرتها الرامية إلى تثمين الأقمشة المحلية وتعزيز مهارات النساء والفتيات، توّجت نفيسة حيدر بلقب الوصيفة الأولى لمسابقة «ميس إنتليجينسيا 2026»، التي نُظّمت في مدينة بالّا في إطار الاحتفال بالعيد الوطني للشباب في تشاد.
في إنجاز يعكس طموح الشباب التشادي وقدرته على الابتكار والإسهام في التنمية، تألقت نفيسة حيدر في مدينة بالّا، حيث حصدت لقب الوصيفة الأولى لمسابقة ميس إنتليجينسيا 2026، بفضل مشروعها «أنفاس للحرف والصناعات المنزلية» (ANFAS POUR L’ARTISANAT ET L’INDUSTRIE DOMESTIQUE)، وذلك ضمن فعاليات العيد الوطني للشباب لعام 2026.
ولا تقتصر أهمية هذا التتويج على كونه تكريماً رمزياً، بل يمثل اعترافاً بمبادرة طموحة تسعى إلى جعل التكوين المهني والابتكار وتثمين المهارات المحلية أدوات عملية لتحقيق الاستقلال الاقتصادي والاجتماعي للنساء والفتيات.
ويهدف مشروع «أنفاس» إلى تعزيز المهارات الرقمية لدى النساء والفتيات، وتوسيع فرص استفادتهن من التدريب المهني، بما يتيح لهن اكتساب كفاءات جديدة وفتح آفاق أوسع للعمل وريادة الأعمال والأنشطة المدرة للدخل.
كما يولي المشروع اهتماماً خاصاً بالمهن المرتبطة بتحويل الأقمشة وتثمينها، مستنداً إلى الإمكانات التي يزخر بها قطاع الحرف اليدوية والصناعات المنزلية، مع التركيز على تنمية هذه الأنشطة وتعزيز حضورها الاقتصادي، ولا سيما في ولاية وداي.
وقد سبق اختيار المشروع ضمن برنامج PROJIACE، وهو ما يعزز آفاق تطويره وتوسيع نطاق أثره، من خلال دعم التكوين الشامل وإبراز المواهب المحلية وتشجيع المبادرات النسائية القادرة على الإسهام في التنمية المستدامة.
ويشكّل هذا التتويج في بالّا محطة جديدة في مسيرة المشروع، كما يسلّط الضوء على أهمية المبادرات الشبابية التي تجمع بين التأهيل المهني والابتكار والاستثمار في الموارد المحلية. ويؤكد مسار نفيسة حيدر أن الشباب التشادي لا يكتفي بالتطلع إلى المستقبل، بل يمتلك أيضاً القدرة على تقديم حلول عملية للتحديات الاقتصادية والاجتماعية.
ومن خلال مشروع «أنفاس»، تضع نفيسة حيدر تمكين المرأة في صلب رؤيتها التنموية، ساعيةً إلى تحويل المهارات إلى فرص، والحرف التقليدية إلى قيمة اقتصادية، والمبادرات النسائية إلى رافعة للتنمية.
وفي وقت يشكّل فيه تمكين النساء وإدماج الشباب مهنياً أحد أبرز رهانات التنمية في تشاد، تأتي هذه الجائزة لتؤكد أن الاستثمار في قدرات النساء والفتيات هو استثمار في مستقبل الاقتصاد والمجتمع التشادي بأكمله.





